ثانيها:
حديث ابن عُمَرَ ﵄: مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى رَجُلٍ وَهْوَ يُعَاتَبُ فِي الحَيَاءِ يَقُولُ: إِنَّكَ لَتَسْتَحْيِي. حَتَّى كَأَنَّهُ يَقُولُ: قَدْ أَضَرَّ بِكَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "دَعْهُ، فَإِنَّ الحَيَاءَ مِنَ الإِيمَانِ".
ثالثها:
حديث قَتَادَةَ، عَنْ مَوْلَى أَنَسٍ سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ يَقُولُ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ أَشَدَّ حَيَاءً مِنَ العَذْرَاءِ فِي خِدْرِهَا.
الشرح:
(حديث ابن عمر سلف في الإيمان، وحديث أبى سعيد سلف قريبًا) (¬١).
وأبو سعيد: اسمه سعد بن مالك بن سنان الخدري.
ومولى أنس هذا هو عبد الله بن أبي عتبة. وقال الفربري عن البخاري: اسمه عبد الرحمن بن أبي عتبة. وفي نسخة النسفي عن الفربري: عبد الله كما قدمناه (¬٢)، وهو الصواب، كما قاله الجياني (¬٣). وكذا ذكره البخاري في كتاب الأدب، وكذا الكلاباذي (¬٤)، واقتصر عليه الدمياطي فيما كتبه بخطه. ونقل بشير هو معنى الحديث، وإنما أراد عمران أن إسناده إلى رسول الله ﷺ -أولى؛ لأن بشيرًا حدثه عن صحيفته، وعمران عن الشارع.