Lewati ke konten

Kitab: At-Taudhih li Syarhil Jami' ash-Shahih · Pengarang: ابن الملقن

Baca Juz 28, halaman 514

  1. كتاب البر والصلة
  2. ٨٢ - باب المداراة مع الناس

قال بعض العلماء: وقد ظن من لم يُنعم النظر أن المداراة هي المداهنة، وذلك غلط؛ لأنها مندوب إليها، والمداهنة محرمة. والفرق بينهما لائح؛ لأن المداهنة اشتق اسمها من الدهان الذي يظهر على ظواهر الأشياء ويستر بواطنها، قال العلماء: وهي أن يلقى الفاسق المظهر لفسقه فيؤالفه ويؤاكله ويشاربه، ويرى أفعاله المنكرة ويريه الرضا بها ولا ينكرها عليه ولو بقلبه. فهذِه المداهنة التي برأ الله منها نبيه ﵇ بقوله: ﴿وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ (٩)﴾ [القلم: ٩].

والمداراة: هي الرفق بالجاهل الذي يتستر بالمعاصي ولا يجاهر بالكبائر، والمعاطفة في رد أهل الباطل إلى مراد الله بلين ولطف، حتَّى يرجعوا عَمّا هم عليه.

فإن قلت: فما الجواب عن حديث: "بئس ابن العشيرة" ثم حدثه وأثنى عليه شرًّا عند خروجه؟ قلت: كان ﵇ مأمورًا بألا يحكم على أحد إلا بما ظهر منه للناس، لا بما يعلمه هو منهم دون غيره. وكان المنافقون لا يظهرون له إلا التصديق والطاعة، فكان الواجب عليه ألا يعاملهم إلا بمثل ما أظهروا له؛ إذ لو حكم في علمه بشيء من الأشياء لكانت سنة أن يحكم كل حاكم بما اطلع عليه، فيكون شاهدًا وحاكمًا. والأمة مجمعة أنه لا يجوز ذَلِكَ. وقد قال ﵇ في المنافقين: "أولئك الذين نهاني الله عن قتلهم" (¬١). والداخل عليه إنما كان يظهر في ظاهر لفظه الإيمان، فقال فيه ﵇ قبل وصوله إليه وبعد خروجه ما علمه دون أن يظهر له في وجهه، بما لو أظهره صار حكمًا.

Rujukan halaman ini: التوضيح لشرح الجامع الصحيح، ج 28، ص 514 (SanadKitab #13252, hlm. urut 17256)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.