فصل:
قوله: (فسبَّ وجدَّع). (معنى: جدع) (¬١) مثل سب؛ لأن الجدع: الخصام [قال] (¬٢) ابن فارس: جادعته مجادعة: خاصمته (¬٣). وقال الداودي: معناه سب ابنه ودعاه (بلعنه) (¬٤).
وفي "الصحاح": جدعه إذا قال: جدعًا لك. والجدع: قطع الأنف (¬٥). وللشيخ أبي الحسن: وجذع والجذع نقيض الصبر أي: لم يصبر من الغيظ.
وقوله: (وجعلوا لا يرفعون لقمة إلا ربت من أسفلها) كذا وقع غير مهموز، وربا إذا كان غير مهموز معناه: زاد.
وفي "الصحاح": ربا يربو إذا أخذه الربو، قال: وربوت الرابية: علوتها (¬٦). قال: ومعنى المهموز أي: لأربأ بك عن هذا الأمر، أي: أرفعك عنه (¬٧). والمعنى على هذا: ارتفع ما كان تحت اللقمة، وعلى الأول ربا وزاد، فالمعنيان متقاربان.
وقولها: (وقرة عيني) لعل هذا كان قبل النهي عن الحلف بغير الله، أو لم تعلمه.
وقوله: (فحلفت المرأة لا تطعمه حتَّى يطعمه) قال الداودي: يعني: حلفت للأضياف. قال: وقد يكون هذا قبل مجيء أبي بكر، والظاهر أنها حلفت على بعلها أبي بكر ﵁.