٩٣ - باب قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «تَرِبَتْ يَمِينُكَ»، وَ «عَقْرى حَلْقَى»
٦١٥٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: إِنَّ أَفْلَحَ أَخَا أَبِي الْقُعَيْسِ اسْتَأْذَنَ عَلَيَّ بَعْدَ مَا نَزَلَ الْحِجَابُ، فَقُلْتُ: وَاللهِ لَا آذَنُ لَهُ حَتَّى أَسْتَأْذِنَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَإِنَّ أَخَا أَبِي الْقُعَيْسِ لَيْسَ هُوَ أَرْضَعَنِي، وَلَكِنْ أَرْضَعَتْنِي امْرَأَةُ أَبِي الْقُعَيْسِ. فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ الرَّجُلَ لَيْسَ هُوَ أَرْضَعَنِي، وَلَكِنْ أَرْضَعَتْنِي امْرَأَتُهُ. قَالَ: «ائْذَنِي لَهُ، فَإِنَّهُ عَمُّكِ، تَرِبَتْ يَمِينُكِ». قَالَ عُرْوَةُ: فَبِذَلِكَ كَانَتْ عَائِشَةُ تَقُولُ: حَرِّمُوا مِنَ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ. [انظر: ٢٦٤٤ - مسلم: ١٤٤٥ - فتح ١٠/ ٥٥٠]
٦١٥٧ - حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ ٨/ ٤٦ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ أَرَادَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَنْفِرَ، فَرَأَى صَفِيَّةَ عَلَى بَابِ خِبَائِهَا كَئِيبَةً حَزِينَةً؛ لأَنَّهَا حَاضَتْ، فَقَالَ: «عَقْرَى حَلْقَى -لُغَةُ قُرَيْشٍ- إِنَّكِ لَحَابِسَتُنَا» ثُمَّ قَالَ: «أَكُنْتِ أَفَضْتِ يَوْمَ النَّحْرِ؟». يَعْنِي: الطَّوَافَ- قَالَتْ: نَعَمْ. قَالَ: «فَانْفِرِي إِذًا». [انظر: ٢٩٤ - مسلم: ١٢١١ - فتح ١٠/ ٥٥٠]
ذكر فيه حديث عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: في قصة أفلح. وفيه: "إنه عَمُّكِ، تَرِبَتْ يَمِينُكِ". وقد سلف.
وحديث عَائِشَةَ ﵂ في صفية لما حاضت: "عقرى حلقى" لغة قريش. وسلف في الحج. قال ابن السِّكِّيت: يقال تربت يداه؛ إذا افتقر (¬١). ولم يدع عليه بذهاب ماله، وإنما أراد المثل ليرى المأمور بذلك الحد، وأنه وإن خالفه فقد أساء.