١٠٢ - باب قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ «إِنَّمَا الْكَرْمُ قَلْبُ الْمُؤْمِنِ»
وَقَدْ قَالَ: "إِنَّمَا المُفْلِسُ الذِي يُفْلِسُ يَوْمَ القِيَامَةِ". كَقَوْلِهِ "إِنما الصُّرَعَةُ الذِي (يَمْلِكُ) (¬١) نَفْسَهُ عِنْدَ الغَضَبِ". [انظر: ٦١١٤] كَقَوْلِهِ: "لَا مَلِكَ إلا الله". فَوَصَفَهُ بِانْتِهَاءِ المُلْكِ، ثُمَّ ذَكَرَ المُلُوكَ أَيْضًا فَقَالَ: " ﴿إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا﴾ " [النمل: ٣٤].
٦١٨٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «وَيَقُولُونَ الْكَرْمُ، إِنَّمَا الْكَرْمُ قَلْبُ الْمُؤْمِنِ». [انظر: ٦١٨٢ - مسلم: ٢٢٤٧ - فتح ١٠/ ٥٦٦]
ثم ذكر حديث أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "وَيَقُولُونَ: الكَرْمُ، إِنَّمَا الكَرْمُ قَلْبُ المُؤْمِنِ".
الشرح:
قوله: ("إنما الكرم قلب المؤمن" و"إنما المفلس" و"إنما الصرعة"). وإنما هو على المبالغة أي: ليس المفلس كل الإفلاس إلا من لم يكن له حسنات يوم القيامة؛ من أجل أنه قد يكون في الدنيا مفلسًا من المال، وهو غني يوم القيامة بحسناته، والغني في الدنيا قد يكون مفلسًا يوم القيامة، وهذا على المبالغة وكذلك الصرعة ليس الذي يغلب الناس ويصرعهم بقوته، إنما الصرعة الذي يملك نفسه.
قال المهلب: وغرضه في هذا الباب -والله أعلم-: أن يعرف بمواقع الألفاظ المشتركة، وأن يقتصر في الوصف على ترك المبالغة