١٠٣ - باب قَوْلِ الرَّجُلِ: فَدَاكَ أَبِي وَأُمِّي
(فِيهِ الزُّبَيْرُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ) (¬١). [انظر: ٣٧٢٠]
٦١٨٤ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: مَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُفَدِّي أَحَدًا غَيْرَ سَعْدٍ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «ارْمِ فَدَاكَ أَبِي وَأُمِّي». أَظُنُّهُ يَوْمَ أُحُدٍ. [انظر: ٢٩٠٥ - مسلم: ٢٤١١ -
فتح ١٠/ ٥٦٨]
ذكر فيه حديث عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: مَا سَمِعْتُ النبي ﷺ يُفَدِّي أَحَدًا غَيْرَ سَعْدٍ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: "ارْمِ فَدَاكَ أَبِي وَأُمِّي". أَظُنُّهُ يَوْمَ أُحُدٍ.
حديث الزبير في يوم الخندق. وقال له ﵇: " (احمل) (¬٢) فداك أبي وأمي" (¬٣) قد سلف معنى تقدمة الرجل لأخيه في الجهاد.
ولا تعارض بين الحديثين كأن عليًّا ﵁ لم يسمعه يفدي غير سعد ولم يسمعه يفدي الزبير، وسمعه الزبير فأخبر كل بما سمع. وقال قوم: لا يجوز تفدية الرجل الرجل بنفسه ولا بأبويه. وزعموا أن رسول الله ﷺ ربما فدى بأبويه لأمر. وروي عن عمر ﵁ أن رجلاً قال لآخر: جعلني الله فداك. قال: إذًا يهينك الله. ويرده فداء الصديق بآبائه وأمهاته رسول الله ﷺ، وأبي طلحة بنفسه رسول الله ﷺ، فلم ينكر عليهما، كما يأتي بعد. وفداؤك بالمد وكسر الفاء والقصر وفتحها: وأصلها: التفادي، وهو أن تفدي الناس بعضهم ببعض كأنه يجعل نفسه فداءً لصاحبه.