الشرح:
الكنية -بضم الكاف-: سميت بذلك؛ لأنها تورية عن اسمه، وفي كتاب الخليل: الصواب: يكنى بأبي عبد الله، ولا تقل يكنى بعبد الله (¬١). وكذا في البخاري: لا نكنيك بأبي القاسم. كما أوردناه.
واختلف في هذا الحديث: فقيل: نهي عن الجمع بين الاسم والكنية. وقيل: المنع في حياته للإيذاء كما وقع في زمنه. كما أخرجه الترمذي (¬٢)، وأبعد بعضهم فمنع التسمية بمحمد، روى سالم بن أبي الجعد: كتب عمر ﵁ إلى أهل الكوفة: لا تسموا باسم نبي. واعتل بحديث أبي داود: ثَنَا الحكم بن عطية، عن ثابت، عن أنس (رفعه) (¬٣): "تسمون أولادكم محمدًا ثم تلعنوهم" (¬٤). ومنهم من رخص في الجمع. قال علي: يجمع بينهما. وكنى ولده محمد بن الحنفية بذلك، فرخص له ﵇ فيه، وسمى مالك ابنه محمدًا وكناه أبا القاسم، وكذا طلحة في ولده محمد.
وقال الطبري: يحمل النهي على الكراهة دون التحريم. وصحح الأخبار كلها ولا تعارض ولا نسخ، وكان إطلاقه لعلي في ذَلِكَ إعلامًا منه (أمته) (¬٥) جوازه مع الكراهة، وترك الإنكار دليل عليه، وذكر الطبري عن طائفة المنع، وروى ابن سيرين قال: كان مروان بن