صلاته، وكان ابن مسعود صاحب عصا رسول الله ﷺ وعنزته، وكان ﵇ يخطب بالقضيب، وكفى بذلك دليلًا على شرف حال العصا، وعلى ذَلِكَ الخلفاء والخطباء، وذكر أن الشعوبية تنكر على خطباء العرب أخذ المخصرة والإشارة بها على المعاني وهم طائفة تبغض العرب وتذكر أمثالها وتفضل عليها العجم، وفي استعمال الشارع المخصرة الحجة البالغة على من أنكرها. وسلف عنه ﵇ أنه طاف يستلم الركن بمحجن، وهي عصا محنية الرأس.
وقال مالك: كان عطاء بن يسار يمسك المخصرة يستعين بها، وكانت العصا لا تفارق سليمان بن داود في مصافاته، وقال مالك: كان عطاء بن يسار يمسك المخصرة يستعين بها (¬١). والرجل إذا كبر لم يكن مثل الشباب يتقوى بها عند قيامه، وقد كان الناس إذا جاءهم المطر خرجوا بالعصي يتوكئون عليها، حَتَّى لقد كان الشباب يحبسون عصيهم، وربما أخذ ربيعة العصا من بعض من يجلس إليه حَتَّى يقوم.