١٢٨ - باب إِذَا (تثاءب) (¬١) فَلْيَضَعْ يَدَهُ عَلَى فِيهِ
٦٢٢٦ - حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْعُطَاسَ، وَيَكْرَهُ التَّثَاؤُبَ، فَإِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ وَحَمِدَ اللهَ كَانَ حَقًّا عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ سَمِعَهُ أَنْ يَقُولَ لَهُ: يَرْحَمُكَ اللهُ. وَأَمَّا التَّثَاؤُبُ فَإِنَّمَا هُوَ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَإِذَا تَثَاوَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَرُدَّهُ مَا اسْتَطَاعَ، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا تَثَاءَبَ ضَحِكَ مِنْهُ الشَّيْطَانُ». [انظر: ٣٢٨٩ - مسلم: ٢٩٩٤ - فتح ١٠/ ٦١١]
ذكر فيه حديث أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ رسول الله ﷺ .. الحديث السالف، والمحبة والكراهة ينصرفان على سببهما، وذلك أن العطاس يكون مع خفة البدن وانفتاح السدد والتثاؤب يغلب عند الامتلاء، وسببه: الإكثار من المأكل والتخليط فيه، فيكسل المرء عن فعل الخير. والتثاؤب: مهموز، مصدر تثاءب، ولا تقل: تثاوب.
فصل:
قوله: "فحق". أي: متأكد، كما قال ﵇: "من حق الإبل أن تحلب على الماء" (¬٢). أي: أنه حق في كرم المواساة، لا فرض؛ لاتفاق أئمة الفتوى على أنه لا حق في المال سوى الزكاة، وقيل: إنه فرض كفاية، إذا شمت واحد سقط عن الباقين. قاله أبو سليمان (¬٣)، وحكي عن مالك