وفي أخرى: لأجعلنك نكالًا (¬١). فكلها محموله على أن التقدير: لأفعلن بك هذا الوعيد إن بان أنك تعمدت كذبًا، وقوله: فهاه وإلا جعلتك عظة. أي: فهات (البينة) (¬٢)، وضحك القوم من رؤيتهم فزع أبي موسى وخوفه من العقوبة مع أنهم قد أمنوا أن يناله عقوبة أو غيرها؛ لقوة حجته وسماعهم ما أنكر عليه في رسول الله ﷺ وقد سلف طرف منه في البيوع (¬٣).
فصل:
وقوله: ﴿حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمْ﴾ [النور: ٢٨] أي: يأذن لكم أهلها بالدخول؛ لأنه لا ينبغي أن يدخل منزل غيره وإن علم أنه ليس فيه أحد حتى يأذن له صاحبه.
وقوله: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ﴾ [النور: ٢٩] قال مجاهد: كانت بيوتًا في طريق المدينة يجعلون فيها أمتعتهم (¬٤)، وقيل: هي الخانات (¬٥).
وقال عطاء: ﴿فِيهَا مَتَاعٌ لَكُمْ﴾: للخلاء والبول (¬٦).
(فصل:
وسعيد بن أبي الحسن هذا هو: أخو الحسن البصري، تابعي