وقال في رد الملائكة على آدم: "السلام عليك" (¬١).
وفي القرآن تقديم السلام على اسم المسلَّم عليه وهو قوله: ﴿سَلَامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ (١٣٠)﴾ [الصافات: ١٣٠]، و ﴿سَلَامٌ على مُوسَى وَهَارُونَ (١٢٠)﴾ [الصافات: ١٢٠]، وقال في قصة إبراهيم: ﴿رَحْمَتُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ﴾ [هود: ٧٣].
وقد صح الوجهان عن رسول الله ﷺ إلا أنه جرت عادة العرب بتقديم اسم المدعو عليه في الشر خاصة، كقولهم: عليه لعنة الله وغضبه، قال تعالى: ﴿وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَى يَوْمِ الدِّينِ (٧٨)﴾ [ص: ٧٨] وقال تعالى في المتلاعنين: ﴿وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ (٧)﴾ [النور: ٧] وكذا في الغضب فيه.
وروى يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا: "السلام اسم من أسماء الله (فأفشونه) (¬٢) بينكم" (¬٣).
فإن صح فالاختيار في التسليم والأدب فيه تقديم اسم الله على اسم المخلوق وإن فعل غير ذلك، وقدم اسم (السلام) (¬٤) عليه على اسم الله فلم يأت محرمًا ولا خرج عليه؛ لثبوته عن رسول الله ﷺ.