رسول الله ﷺ حين تاب الله عليهم، وكذا صاحباه، ذكره الأبهري وقال: إنما كرهه مالك إذا كان على وجه (التحية) (¬١) وأما إذا قبل على وجه القربة لدينه أو لعلمه أو لشرفه، فإن ذلك جائز، وتقبيل يد رسول الله ﷺ مما يقرب إلى الله. وما كان لدنيا أو لسلطان أو لغيره من وجوه التكبر فهو مكروه.
وحديث ابن عمر ﵄ في قصة السرية لما قال: "أنتم العكارون"، فقبَّلنا يده (¬٢). حجة أيضًا لما قلناه.
وقد قبَّل أبو عبيدة يد عمر بن الخطاب حين قدم من سفر (¬٣)، وقبل زيد بن ثابت يد ابن عباس حين (أخذ) (¬٤) ابن عباس (بركابه) (¬٥). وقال ابن عباس: هكذا أمرنا أن نفعل بعلمائنا. وقال زيد: هكذا أمرنا أن نفعل بآل رسول الله ﵊.
وروى الترمذي من حديث ابن عباس ﵄ أن يهوديين أتيا رسول الله ﷺ، فسألاه عن تسع آيات بينات، فذكرهن ثم قال: "وعليكم خاصة اليهود ألا تعدوا في السبت" فقبلوا يده ورجله، وقالا: نشهد أنك نبي الله.
قال الترمذي: حديث حسن صحيح (¬٦). وفي الباب عن زيد بن أسود وابن عمر وكعب بن مالك.