٤٦ - باب حِفْظِ السِّرِّ
٦٢٨٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَبَّاحٍ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ: أَسَرَّ إِلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ سِرًّان فَمَا أَخْبَرْتُ بِهِ أَحَدًا بَعْدَهُ، وَلَقَدْ سَأَلَتْنِي أُمُّ سُلَيْمٍ فَمَا أَخْبَرْتُهَا بِهِ. [مسلم: ٢٤٨٢ - فتح ١٠/ ٨٢]
ذكر فيه حديث أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ قال: أَسَرَّ إِلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ سِرًّان فَمَا أَخْبَرْتُ بِهِ أَحَدًا بَعْدَهُ، وَلَقَدْ سَأَلَتْنِي أُمُّ سُلَيْمٍ فَمَا أَخْبَرْتُهَا بِهِ.
(هذا الحديث أخرجه مسلم أيضًا في الفضائل) (¬١) وهو مطابق لما ترجمه، فإن السر أمانة، وحفظه واجب، وذلك من أخلاق المؤمنين، وقد روي عن أنس أنه قال: خدمت النبي ﷺ عشر سنين فقال: "احفظ سري تكن مؤمنًا" (¬٢).
وروى ابن أبي شيبة عن بحر بن آدم عن ابن أبي ذئب، عن عبد الرحمن بن عطاء عن عبد الملك، عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا التفت المحدث فهي أمانة" (¬٣).
قال المهلب: والذي عليه أهل العلم أن السر لا يبيح به إذا كان على المسر فيه ضرر، فأكثرهم يقول: إذا مات المسر فليس يلزم من كتمانه ما يلزم في حياته، إلا أن يكون عليه فيه غضاضة في دينه.