وقال الداودي: عهد الله الإسلام، ووعده الإقرار بالجزاء يوم الدين. (قال) (¬١): وقوله "ما استطعت" أي: من قول أو عمل.
فصل:
فإن قلت: أين لفظ الاستغفار في هذا الدعاء، وقد سماه الشارع سيد الاستغفار؟ قيل: الاستغفار في لسان العرب: هو طلب المغفرة من الله. وسؤاله غفران الذنوب السالفة، والاعتراف بها، وكل دعاء كان فيه هذا المعنى فهو استغفار. مع أن في الحديث لفظ الاستغفار، وهو قوله: "فاغفر لي؛ فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت".
فصل:
معنى: "أبوء": أقر بنعمتك وألزمها نفسي، وأصل البواء: اللزوم، يقال: أباء الإمام فلانًا بفلان إذا ألزمه دمه وقتله به، وفلان بواءٌ لفلان إذا قتل به، وهو كقوله: بوأه الله منزلًا. أي: ألزمه الله إياه وأسكنه إياه. وعبارة صاحب "الأفعال": باء بالذنب: أقر (¬٢)، أي: أقر بالنعمة والاستغفار والذنب. وقيل: "أبوء بذنبي" أي: أحمله كرهًا، لا أستطيع صرفه عن نفسي، ومنه ﴿فَبَاءُوا بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ﴾ [البقرة: ٩٠].
فصل:
(قوله) (¬٣): "من قالها موقنًا بها .. " إلى آخره. يعني: مخلصًا من قلبه، ومصدقًا بثوابها فهو من أهل الجنة، وهذا كقوله ﵇: "من قام