٢٢ - باب يُسْتَجَابُ لِلْعَبْدِ مَا لَمْ يَعْجَلْ
٦٣٤٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ -مَوْلَى ابْنِ أَزْهَرَ- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «يُسْتَجَابُ لأَحَدِكُمْ مَا لَمْ يَعْجَلْ، يَقُولُ دَعَوْتُ فَلَمْ يُسْتَجَبْ لِي». [مسلم: ٢٧٣٥ - فتح ١١/ ١٤٠]
ذكر فيه حديث أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "يُسْتَجَابُ (للعبد) (¬١) مَا لَمْ يَعْجَلْ، يَقُولُ: دَعَوْتُ فَلَمْ يُسْتَجَبْ لِي".
معنى: ("ما لم يعجل"). يسأم الدعاء ويتركه، فيكون كالمانِّ بدعائه، وأنه قد أتى من الدعاء ما كان يستحق به الإجابة فيصير كالمبخل لرب كريم لا تعجزه الإجابة، ولا ينقصه العطاء، ولا تضره الذنوب.
وروى ابن وهب، عن معاوية، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي هريرة ﵁ أن النبي _ ﷺ _ قال: "لا يزال يستجاب للعبد ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم، وما لم يستعجل". قيل: يا رسول الله، وما الاستعجال؟ قال: "يقول: لقد دعوت وقد دعوت فلم يستجب لي، فيستحسر عند ذلك ويدع الدعاء" (¬٢).
وقال أبو هريرة ﵁ مرة: "يقول: لقد دعوت فما استجاب أو ما أغنيت شيئًا" (¬٣).