٢٥ - باب الدُّعَاءِ مُسْتَقْبِلَ القِبْلَةِ
٦٣٤٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى هَذَا الْمُصَلَّى يَسْتَسْقِي، فَدَعَا وَاسْتَسْقَى، ثُمَّ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَقَلَبَ رِدَاءَهُ. [انظر: ١٠٠٥ - مسلم: ٨٩٤ - فتح ١١/
١٤٤]
وساق حديث عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ: خَرَجَ رسول الله ﷺ إلى هذا المُصَلَّى يَسْتَسْقِي، فَدَعَا وَاسْتَسْقَى، ثُمَّ اسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ وَقَلَبَ رِدَاءَهُ.
واعترض الإسماعيلي فقال: هذا الحديث في الباب قبله أدخل مما هنا، ولعل أبا عبد الله أراد أنه كما استقبل القبلة وقلب رداءه دعا حينئذٍ وليس كذلك، قلت: بلى. وقد روى البخاري في باب الاستسقاء في التحويل والجهر، وقال فيهما: فاستقبل القبلة يدعو ثم حول رداءه ثم صلى ركعتين جهر فيهما (¬١).
قلت: والدعاء حسن كيفما تيسر وبكل حال؛ ألا ترى قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ﴾ [آل عمران: ١٩١]. فمدحهم الله ولم يشترط في ذلك حالة دون حالة، ولذلك دعا ﵇ في الحديث الأول في خطبته يوم الجمعة، وهو غير مستقبل القبلة، وفي الاستسقاء استقبلها.
فصل:
في ألفاظ وقعت في الحديث في الباب الأول لا بأس أن ننبه عليها: قوله: (فتغيمت السماء) الغيم: السحاب، يقال: غامت السماء وأغامت وأغيمت وتغيمت بمعنى.