فرأيت النبي ﷺ في المنام وجبريل ﵇ عن يمينه يحرك شفتيه لا يفتر من التسبيح فقال لي ﵇: قل لأبي بكر بن علي يدعو بدعاء الكرب الذي في "صحيح البخاري" حتى يفرج الله عنه. فأصبحت إليه وأخبرته بالرؤيا فدعا به فما بقي إلا قليلاً حتى أخرج من السجن. ففي هذِه الرؤيا شهادة رسول الله ﷺ لكتاب البخاري بالصحة بحضرة جبريل، والشيطان لا يتمثل بصورته ﵇ في المنام (¬١).
فصل:
قوله: ("رب العرش العظيم") وفي رواية: "الكريم" أي: المكرم، وهو صفة العرش.
وقال الداودي: وقد تكون الصفة لله والذي في القرآن أنه صفة للعرش قال تعالى: ﴿اللهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ﴾ (¬٢) [المؤمنون: ١١٦] (¬٣).
فصل:
جاء في رواية: إذا حزبه أمر -هو بحاء مهملة ثم زاي ثم باء موحدة ثم هاء (¬٤) - أي: نابه وألم به أمر شديد. قال بعض العلماء -فيما حكاه عياض- هذِه الفضائل المذكورة في هذِه الأذكار إنما هي لأهل الشرف في الدين والطهارة من الكبائر دون المصرين وغيرهم، قال: وفيه نظر والأحاديث عامة (¬٥).