أنه كان مقدم رأسه أسود؛ لأنه ﵇ مسحه (¬١). كذا فصله عن الذي قبله، وهو هو. وأما السائب: ففي الصحابة خلق فوق العشرين، وشاب رأس السائب بن يزيد كله إلا موضع يد رسول الله ﷺ التي كان وضعها على رأسه لما مسحه، وبقي ذلك الموضع أسود حتى مات ﵁.
فصل:
فسر الترمذي زر الحجلة ببيضة الحمامة، وروى من حديث جابر بن سمرة: (كان خاتم النبي ﷺ الذي بين كتفيه غدة حمراء مثل بيضة الحمامة) (¬٢)، والحجلة على هذا الطائر الذي يسمى القبج، والمشهور أنها واحدة الحجال وهي الستور، وأن الزر واحد الأزرار التي تدخل في العرى، وقال فيه الخطابي: إنه بتقديم الراء على الزاي، أخذه من رز الجراد وهو بيضها (¬٣)، فاستعير للطائر.
وذكر البخاري في خاتم النبوة في الفضائل، عن شيخه محمد بن عبيد الله: الحجلة، وحجل الفرس: الذي بين عينيه (¬٤)، وقال ابن التين: من رواه بفتح الحاء: (المكحلة) (¬٥)، ومن رواه بضمها يعني: محلة الفرس: وهو الشعر الذي يجتمع في مؤخر الرجل في الرسغ، قال: والزر الذي يصنع بالبندقة من خرقة (تدخل) (¬٦) في عروة تزر به. وقرأته بفتح الحاء والجيم، وفي "الصحاح": الحجلة