٤٩ - باب (الدُّعَاءِ عِنْدَ الوُضُوءِ) (¬١)
٦٣٨٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: دَعَا النَّبِيُّ ﷺ بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعُبَيْدٍ أَبِي عَامِرٍ». وَرَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَوْقَ كَثِيرٍ مِنْ خَلْقِكَ مِنَ النَّاسِ».
[انظر: ٢٨٨٤ - مسلم: ٢٤٩٨ - فتح ١١/ ١٨٧]
ذكر فيه حديث أَبِي مُوسَى ﵁ قَالَ: دَعَا النَّبِيُّ ﷺ بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعُبَيْدٍ أَبِي عَامِرٍ". وَرَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ، فَقَالَ: "اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ يَوْمَ القِيَامَةِ فَوْقَ كَثِيرٍ مِنَ النَّاسِ".
الشرح:
فيه: استعمال الوضوء عند الدعاء وعند ذكر الله ﷿.
وذلك أن كمال أحوال الداعي والذاكر وما يرجى له به الإجابة؛ لتعظيمه الله وتنزيهه له حين لم يذكره إلا على طهارة.
ولهذا المعنى تيمم ﵇ بالجدار عند بئر جمل حين سلم عليه الرجل، وكذلك رد السلام عليه على تيمم (¬٢)، ولم يكن له سبيل إلى الوضوء بالماء.
وعلى هذا مضى ﵇، ومضى سلف الأمة.
وكانوا لا يفارقون حال الطهارة ما قدروا؛ لكثرة ذكرهم الله ﷿ وكثرة تنفلهم.