٦٩ - باب المَوْعِظَةِ سَاعَةً بَعْدَ سَاعَةٍ
٦٤١١ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ قَالَ: حَدَّثَنِي شَقِيقٌ قَالَ: كُنَّا نَنْتَظِرُ عَبْدَ اللهِ، إِذْ جَاءَ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ فَقُلْنَا: أَلَا تَجْلِسُ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنْ أَدْخُلُ فَأُخْرِجُ إِلَيْكُمْ صَاحِبَكُمْ، وَإِلاَّ جِئْتُ أَنَا. فَجَلَسْتُ، فَخَرَجَ عَبْدُ اللهِ وَهْوَ آخِذٌ بِيَدِهِ، فَقَامَ عَلَيْنَا فَقَالَ: أَمَا إِنِّي أَخْبَرُ بِمَكَانِكُمْ، وَلَكِنَّهُ يَمْنَعُنِي مِنَ الْخُرُوجِ إِلَيْكُمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَتَخَوَّلُنَا بِالْمَوْعِظَةِ فِي الأَيَّامِ؛ كَرَاهِيَةَ السَّآمَةِ عَلَيْنَا. [انظر: ٦٨ - مسلم: ٢٨٢١ - فتح ١١/ ٢٢٨]
ذكر فيه حديث شَقِيقٍ قَالَ: كُنَّا نَنْتَظِرُ عَبْدَ اللهِ، إِذْ جَاءَ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ -أي: النخعي الكوفي- فَقُلْنَا: أَلَا تَجْلِسُ؟ قَالَ: لَا، ولكن أَدْخُلُ فَأُخْرِجُ إِلَيْكُمْ صَاحِبَكُمْ، وَإِلَّا جِئْتُ أَنَا. فَجَلَسْتُ، فَخَرَجَ عَبْدُ اللهِ وَهْوَ آخِذٌ بِيَدِهِ، فَقَامَ عَلَيْنَا فَقَالَ: أَمَا إِنِّي أَخْبَرُ بِمَكَانِكُمْ، وَلَكِنَّهُ يَمْنَعُنِي مِنَ الخُرُوجِ إِلَيْكُمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَتَخَوَّلُنَا بِالْمَوْعِظَةِ فِي الأَيَّامِ؛ كَرَاهِيَةَ السَّآمَةِ عَلَيْنَا.
معنى (يتخولنا): يتعهدنا وقتًا بعد وقت؛ مخافة الملل، وكان الأصمعي يقول: يتخوننا بالنون: يتعهدنا.
(فائدة: يزيد بن معاوية هذا نخعي، كوفي، عابد، دخل على ابن مسعود فيما ذكره القرنفسي، وقتل غازيًا بفارس، ويزيد بن معاوية غيره خمسة، وذكر "التهذيب" واحداً منهم (¬١)، واستوفيناه في كتابنا) (¬٢).
آخر الدعوات، ولله الحمد والمنَّة.