قَالَ ابن عَبَّاسٍ: مَا أَدْرِي مِنَ القُرْآنِ هُوَ أَمْ لَا؟ وَسَمِعْتُ ابن الزُّبَيْرِ يَقُولُ ذَلِكَ عَلَى المِنْبَرِ.
ثم ساقه إلى عَبَّاسِ بْنِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابن الزُّبَيْرِ عَلَى مِنْبَرٍ بمَكَّةَ فِي خُطْبَتِهِ يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ رسول الله ﷺ كَانَ يَقُولُ: "لَوْ أَنًّ ابن آدَمَ أُعْطِيَ وَادِيًا مَلْآنٌ مِنْ ذَهَبٍ أَحَبَّ إِلَيْهِ ثَانِيًا، وَلَوْ أُعْطِيَ ثَانِيًا أَحَبَّ إِلَيْهِ ثَالِثًا، وَلَا يَسُدُّ جَوْفَ ابن آدَمَ إِلَّا التُّرَابُ، وَيَتُوبُ اللهُ عَلَى مَنْ تَابَ".
رابعها:
حديث أَنَسِ ﵁ أنه ﷺ قَالَ: "لَوْ أَنَّ لاِبْنِ آدَمَ وَادِيًا مِنْ ذَهَبٍ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَادِيَانِ، وَلَنْ يَمْلأَ فَاهُ إِلَّا التُّرَابُ، وَيَتُوبُ اللهُ عَلَى مَنْ تَابَ".
وَقَالَ لَنَا أَبُو الوَلِيدِ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، عَنْ أُبَيِّ ﵁ قَالَ: كُنَّا نَرى هذا مِنَ القُرْآنِ حَتَّى نَزَلَتْ: ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ (¬١)﴾ [التكاثر: ١] وهذا من أفراده.
الشرح:
تعس: رويناه بكسر العين، وفي "الصحاح": تعَس بالفتح يتعس وأتعسه الله، قال: والتعس: الهلاك، وأصله: الكب، وهو ضد الانتعاش (¬٢). وقيل: التعس: أن يخر على وجهه. ففيه ذم مَنْ فتنه متاع الدنيا الفاني.
وقوله: ("إن أُعطي رضي") أي: إن أعطاه المتولي.