١١ - باب قَوْلِه ﷺ: «هذا المَالُ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ»
وَقَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ﴾ إلى قوله ﴿مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ [آل عمران: ١٤]. وَقَالَ عُمَرُ ﵁: اللَّهُمَّ إِنَّا لَا نَسْتَطِيعُ إِلَّا أَنْ نَفْرَحَ بِمَا زَيَّنْتَ لنَا، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ أُنْفِقَهُ فِي حَقِّهِ.
٦٤٤١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَأَعْطَانِي، ثُمَّ سَأَلْتُهُ فَأَعْطَانِي، ثُمَّ سَأَلْتُهُ فَأَعْطَانِي، ثُمَّ قَالَ: «هَذَا المَالُ -وَرُبَّمَا قَالَ سُفْيَانُ: قَالَ لِي: يَا حَكِيمُ، إِنَّ هَذَا المَالَ- خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ، فَمَنْ أَخَذَهُ بِطِيبِ نَفْسٍ بُورِكَ لَهُ فِيهِ، وَمَنْ أَخَذَهُ بِإِشْرَافِ نَفْسٍ لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ، وَكَانَ كَالَّذِى يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ، وَالْيَدُ العُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى». [انظر: ١٤٧٢ - مسلم: ١٠٥٣ - فتح: ١١/ ٢٥٨].
ثم ساق حديث حَكِيمٍ ﵁: سَأَلْتُ رسول الله ﷺ فَأَعْطَانِي، ثُمَّ سَأَلْتُهُ .. الحديث. وسلف في الزكاة (¬١).
وبدأ في الآية بالنساء؛ لأنهن أضر الأشياء على الرجال.
ومعنى ﴿زُيِّنَ﴾ أي: زينها الشيطان، أو أنها لما كانت تعجبه كانت كأنها زينت.
ومعنى ﴿الْمُقَنْطَرَةِ﴾: المكملة، مثل: ألوف مؤلفة، والقنطار في اللغة: الشيء الكثير، مأخوذ من عقد الشيء وإحكامه.
وقال ابن عباس ﵁ والحسن: أنه ألف مثقال.