بالكفار بدليل هذِه الآية؛ وذكرها البخاري هنا لتحذير المؤمنين من مشابهة أفعال الكافرين في بيعهم الآخرة الباقية بزينة الحياة الدنيا الفانية، فيدخلون في معنى قوله: ﴿أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ﴾ الآية (¬١) [الأحقاف: ٢٠].
(و ﴿نُوَفِّ﴾: نوصل إليهم أجور أعمالهم كاملة وافية من غير بخس، وهي ما يرزقون فيها من الصحة والرزق، وقرئ: (يوفِّ) بالياء على أن الفعل لله، وبالتاء على أن البناء للمفعول، ويوفي بالتخفيف وإثبات الياء؛ لأن الشرط وقع ماضيًا (¬٢). وحبط في الآخرة ما صنعوه أو صنيعهم يعني: لم يكن لهم ثواب؛ لأنهم لا يريدون به الآخرة.
﴿وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ أي: عملهم في نفسه باطلاً. وقرئ: (وبطل) على الفعل. وعن عاصم: (وباطلاً) قراءة بالنصب أي: باطل كانوا يعملون، ويجوز أن يكون بمعنى المصدر على وبطل بطلانًا ما كانوا يعملون (¬٣).
فصل) (¬٤):
وقوله: (وقال النضر، أنا شعبة .. ) إلى آخره، قال الإسماعيلي: ليس في حديث شعبة قصة المكثرين والمقلين. إنما فيه قصة: من مات لا يشرك بالله شيئًا، والعجب من أبي عبد الله كيف أطلق فيه الكلام، ثم ساقه (من حديث) (¬٥) الحسن: ثنا حميد -يعني: