فصل:
وأبو ذر: اسمه جندب بن جنادة. وأبو الدرداء: عويمر.
فصل:
قوله: ("يا أبا ذر تعال"). وروي: "تعاله" أي: جئ، وألحق الهاء ليقف على ساكن؛ لأن العرب لا تقف بمتحرك، وإذا وقف على (اللام) (¬١) جمع بين ساكنين، قاله الداودي.
ومعنى (نفح) بالحاء المهملة: أعطى منه، وصرفه في وجوه البر، قال صاحب "الأفعال": نفح بالعطاء: أعطى، والله نفاح بالخيرات (¬٢).
ولصاحب "العين": نفح بالمال والسيف، ونفحات المعروف: دفعه. ونفحت الدابة: رمت بحافرها الأرض (¬٣).
وقوله: (ووراءه) قيل: معناه: يوصي فيه ويبقيه لوارثه أو حبس يحبسه، والحرة: أرض بركتها حجارة سود كأنها أحرقت بالنار، قاله الجوهري وابن فارس (¬٤)، وعبارة ابن الأعرابي: هي حجارة سود بين جبلين. والقاع: المستوي من الأرض.
وقوله: ("وإن زنا وإن سرق") تمثيل يحتمل معنيين: أحدهما: أن هذه الأمة يغفر لجميعها، والثاني: يدخل الجنة من عوقب ببعض ذنوبه فأدخل النار وأخرج منها بإيمانه، وإن عوفوا جميعًا كان (الذي) (¬٥) جاء فيهم الخبر أنهم يخرجون من النار المؤمنين غير هذِه الأمة.