رابعها:
حديث أَنَسٍ ﵁ قَالَ: لَمْ يَأْكُلِ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى خِوَانٍ حَتَّى مَاتَ، وَمَا أَكَلَ خُبْزًا مُرَقَّقًا حَتَّى مَاتَ.
خامسها:
حديث عائشة ﵂ قالت: لَقَدْ تُوُفِّيَ رسول الله ﷺ وَمَا فِي رَفِّي مِنْ شَيْءٍ يَأْكُلُهُ ذُوكَبِدٍ، إِلَّا شَطْرُ شَعِيرٍ فِي رَفٍّ لِي، فَأَكَلْتُ مِنْهُ حَتَّى طَالَ عَلَيَّ، فَكِلْتُهُ فَفَنِيَ.
الشرح:
ظاهر هذِه الأحاديث فضل الفقر كما ترجم له، لكن اعترض عليه بأن الشارع إنما فضله باعتبار الأعمال، غير أن الغنى أعز، والفضل في الكفاف، وقد طال تنازع الناس في هذِه المسألة، وأفردت بالتأليف، فذهب قوم إلى تفضيل الفقر، وممن ألف فيه ابن الفخَّار. وذهب آخرون إلى تفضيل الغنى، وممن ألف فيه ابن قتيبة. واحتج من فضل الفقر بهذِه الآثار وغيرها.
فمنها: حديث أنس في الترمذي -وقال: غريب-: أنه ﵇ كان يقول في دعائه: "اللهم أحيني مسكينًا وأمتني مسكينًا واحشرني في زمرة المساكين" (¬١).
وأخرجه الحاكم في "مستدركه" من حديث أبي سعيد، ثم قال: صحيح الإسناد (¬٢).