Lewati ke konten

Kitab: At-Taudhih li Syarhil Jami' ash-Shahih · Pengarang: ابن الملقن

Baca Juz 29, halaman 459

  1. ٨١ - كتاب الرقاق
  2. ١٦ - باب فضل الفقر

الله من ذهاب رجله، وإن ذهاب سمعه أفضل من ذهاب بصره، فليس ها هنا موضع للفضل، وإنما هي محن يبلو الله بها عباده؛ ليعلم الصابرين والشاكرين من غيرهم. ولم يأت في الحديث فيما علمت أنه ﵇ كان يدعو على نفسه بالفقر، ولا يدعو كذلك على أحد يريد به الخير، بل كان يدعو بالكفاف، ويستعيذ بالله من شر فتنة الفقر وفتنة الغنى، ولم يكن يدعو بالغنى إلا بشريطة يذكرها في دعائه.

فأما ما روي عنه أنه كان يقول: "اللهم أحيني مسكينًا .. ". الحديث فإن ثبت في النقل فمعناه: ألا يجاوز به الكفاف، أو يريد به الاستكانة إلى الله. يوضحه أنه ترك أموال بني النضير وسهمه من فدك وخيبر فغير جائز أن يظن به أن يدعو إلى الله ألا يكون بيده شيء، وهو يقدر على إزالته من يده بإنفاقه.

وما روي عنه أنه قال: "اللهم من آمن بي .. " إلى آخره، فلا يصح في النقل ولا في الاعتبار، ولو كان إنما دعا بذلك في قلة المال وحدها، لكان محتملًا أن يدعو لهم بالكفاف، وأما دعاؤه في قلة الولد فكيف يدعو أن يقل المسلمون؟ وما يدفعه العيان (فمدفوع) (¬١) عنه ﵇، وأحاديثه لا تتناقض، كيف يذم معاوية ويأمر أبا لبابة وسعدًا أن يبقيا ما ذكر من المال؟ ويقول: إنه خير، ثم يخالف في ذلك، وقد ثبت أنه دعا لأنس بكثرة ماله وولده، وأن يبارك له فيما أعطيه، قال أنس: ولقد أحصت ابنتي أني قدمت من صلبي مقدم الحجاج البصرة مائة وبضعة وعشرين نسمة بدعوة رسول الله ﷺ -كما سلف، وعاش بعد ذلك ستين سنة، وولد له.

Rujukan halaman ini: التوضيح لشرح الجامع الصحيح، ج 29، ص 459 (SanadKitab #13252, hlm. urut 17852)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.