فصل:
أفرد ابن أي الدنيا للصمت مصنفًا كبيرًا (¬١)؛ فذكر فيه حديث عقبة بن عامر ﵁: يا رسول الله، ما النجاة؟ قال: "املِك عليك لسانك وليسعك بيتك، وابك على خطيئتك" (¬٢). ومنها حديث أسود بن أصرم المحاربي: أوصني يا رسول الله. فذكر له بعد أن قال: أملك يدي ولساني، "لا تبسط يدك إلا إلى خير، ولا تقل بلسانك إلا معروفًا" (¬٣).
ومنها حديث معاذ: يا رسول الله، أنؤاخذ بما نقول؟ فقال: "ثكلتك أمك يا ابن جبل، وهل يكب الناس في النار على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم" (¬٤).
ومنها حديث أنس ﵁ مرفوعًا: "لا يستقيم إيمان عبد حتى يستقيم قلبه، ولا يستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه" (¬٥)، ومنها حديث عبد الله بن عمرو ﵁: "من صمت نجا" (¬٦). وغير ذلك مما يطول.