فصل:
وقوله: ("جاهد بنفسه وماله") أي: وقام بالحقوق الواجبة، كالصلاة وغيرها.
والشعب بكسر الشين: الطريق في الجبل، وكذا صرح به صاحب "العين" أنه ما انفرج بين جبلين (¬١). وقال الشعبي: هو مواضع الجبل، قال: وقوله: "في شعب من الشعاب" هذا في غير زمن رسول الله ﷺ؛ لأن الجهاد كان فيه فرضًا على أهل المدينة ومن حولهم من الأعراب، إن خرج رسول الله ﷺ خرجوا جميعًا إلا من له عذر، وإن خرج قوم بقي معه آخرون.
وقوله: ("شعف الجبال") الشعف بالشين المعجمة وتحريك العين: رأس الجبل، والجمع: شعف، وشعوف، وشعاف، وقال صاحب "العين": شعف الجبال: رءوسها (¬٢). وكذلك شعف الأثافي، وشعفة كل شيء: أعلاه.
("ومواقع القطر"): بطون الأودية.
فصل:
في الحديث: أن اعتزال الناس عند ظهور الفتن والهرب عنهم أسلم للدين من مخالطتهم. ذكر علي بن معبد، عن الحسن بن واقد قال: قال ﵇: "إذا كانت سنة ثمانين ومائة فقد أحلت لأمتي الغربة والعزلة، والترهيب في رءوس الجبال" (¬٣) وذكر علي بن معبد عن عبد الله بن