قال: "حين لا يأمن الرجل جليسه" قلت: فبم تأمرني إن أدركت ذلك الزمان؟ قال: "تكف نفسك ويدك، وادخل دارك" قلت: يا رسول الله، أرأيت إن دخل علي داري؟ قال: "فادخل بيتك"، قلت: يا رسول الله، أرأيت إن دخل علي بيتي؟ قال: "فادخل في مسجدك، واصنع كذا -وقبض بيمينه على الكوع- وقيل: ربي الله. حتى تموت" (¬١).
وفي حديث ابن المبارك أنا شعبة، عن خبيب بن عبد الرحمن، عن حفص بن عاصم، أن عمر ﵁ قال: خذوا حظكم من العزلة (¬٢). وفي رواية قال عمر: العزلة راحة من خليط السوء (¬٣).
وفي حديث محمد بن سنان القزاز، أنا أبو بكر، عن بكير بن مسمار قال: سمعت عامر بن سعد بن أبي وقاص قال: كان سعد في إبل وغنم له، فأتاه ابنه عمر، فلما رآه قال: أعوذ بالله من شر هذا الراكب. فلما انتهى إليه قال: يا أبة، أرضيت أن تكون أعرابيًّا والناس يتنازعون الملك، فضرب سعد صدر عمر فقال: اسكت يابني، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن الله يحب العبد التقي، الغني، الخفي" (¬٤).
وفي "مشكل الآثار" للطحاوي عن ابن عباس مرفوعًا: "ألا أخبركم