Lewati ke konten

Kitab: At-Taudhih li Syarhil Jami' ash-Shahih · Pengarang: ابن الملقن

Baca Juz 29, halaman 576

  1. ٨١ - كتاب الرقاق
  2. ٣٦ - باب الرياء والسمعة

فإن قلت: كيف يسلم من الرياء والسمعة في العمل في الظاهر؟ وقد روي عن عمر وعثمان وابن مسعود ﵁، وجماعة من السلف أنهم كانوا يتهجدون من الليل في مساجدهم بحيث يعلم ذلك من فعلهم معارفهم، وكانوا (يدركون) (¬١) إظهار المحاسن من أعمالهم مع ما تواترت به الآثار أن أفضل العمل ما استتر به صاحبه.

قلت: الناس فيه نوعان: فأما من كان إمامًا يقتدى به، ويستن بعمله، عالمًا بما لله عليه في فرائضه ونوافله، قاهرًا لكيد عدوه فسواء عليه ما ظهر من عمله وما خفي منه؛ لإخلاصه نيته لله تعالى، وانقطاعه إليه بعمله، بل إظهاره ما يدعو عباد الله إلى الرغبة في مثل حاله من أعماله السالمة أحسن -إن شاء الله- وإن كان ممن لا يقتدى به، ولا يأمن من عدوه قهره، ومن هواه غلبه حتى يفسد عليه عمله؛ فإخفاؤه النوافل أسلم له، وعلى هذا كان السلف الصالح.

وروى حماد عن ثابت، عن أنس ﵁، عن رسول الله ﷺ، سمع رجلاً يقرأ، ويرفع صوته بالقرآن فقال: "أواب" وسمع آخر يقرأ فقال: "مرائي"، فنظروا فإذا الأواب المقداد بن عمرو (¬٢).

وروى الزهري عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ﵁، أن عبد الله بن حذافة صلى، فجهر بالقراءة، فقال له رسول الله ﷺ: "يا ابن حذافة، لا تسمعني، وأسمع الله" (¬٣).

وقال وهب بن الورد: لقي عالم عالمًا هو فوقه في العلم فقال:

Rujukan halaman ini: التوضيح لشرح الجامع الصحيح، ج 29، ص 576 (SanadKitab #13252, hlm. urut 17969)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.