فصل:
وفيه: جواز المسابقة بالإبل، وهو الإجماع، ولا بأس بالرهن فيه، ولم يقل مالك بالمحلل، والحديث جاء به. قال الداودي: وليس سبق العضباء ينقص من فضله ﵇، ولا يزيد في صاحب القعود.
والعضباء: التي قطع طرف أذنها أو شق، ولم تكن عضباء بل كان علمًا لها، وعبارة ابن فارس: شاة عضباء مكسورة القرن (¬١).
والقعود: الناقة الكبيرة التي طعنت في السن بفتح القاف. قال في "الصحاح": وهو من الإبل البكر حين تركب، أي يمكن ظهره من الركوب، وأدنى ذلك أن تأتي عليه سنتان، إلى أن يثني، فإذا أثنى سمي جملًا، ولا تكون البكرة قعودًا بل قلوصًا (¬٢).
قال أبو عبيد: القعود من البعير الذي يقتعد الراعي في كل حاجة. قال: وهو بالفارسية وجب، ويقال له: قعدة بضم القاف. وقال ابن فارس: القعود: الدابة المقتعدة للركوب خاصة، والقعود من الإبل كذلك (¬٣).
(فصل) (¬٤):
وقد جاء في فضل التواضع آثار كثيرة، فروى الطبري من حديث شعبة، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁ رفعه: "ما تواضع رجل إلا رفعه الله بها درجة" (¬٥).