فصل:
في "مسند أبي داود الطيالسي" إلى ما عزاه إليه القرطبي؛ وإن لم أره فيه من حديث لقيط بن عامر بن صبرة ﵁ عن رسول الله ﷺ: "ثم يلبثون ما لبثتم، ثم تبعث الصيحة، فلعمر إلهك ما تدع على ظهرها من شيء إلا مات، والملائكة الذين مع ربك (¬١) تطوف البلاد، وقد خلت عليه البلاد" (¬٢) (¬٣).
قال العلماء: وهذا تفهيم وتقريب إلى أن جميع من في الأرض يموت، وأن الأرض تبقى خالية، وليس يبقى إلا هو.
فصل:
في فناء الجنة والنار عند فناء جميع الخلائق قولان حكاهما القرطبي وغيره أحدهما: لا، ويبقيان ببقاء الله، والثاني: يفنيهما، ولا يبقى شيء سواه، وهو معنى قوله: ﴿هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ﴾ (¬٤) [الحديد: ٣]، وإذا أفناهما فالمخلوق فيهما أولى بالفناء وغيره حكى قولًا ثالثًا بفناء النار فقط. ولا حاجة بنا إلى الخوض في ذَلِكَ.
فصل:
اختلف في عدد النفخات، والذي في الصحيح نفختان (¬٥)، قال تعالى: ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ﴾ الآية [الزمر: ٦٨] إلى قوله: ﴿ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى﴾