وروينا في كتاب ابن (غيلان) (¬١) من حديث محمد بن كعب القرظي، عن رجل، عن أبي هريرة ﵁، ثَنَا رسول الله _صلى الله عليه وسلم: "أول ما يقضى بين الناس في الدماء، ونادى كل قتيل قتل في سبيل الله قد حمل رأسه، تشخب أوداجه، فيقول: يا رب سل هذا فيم قتلني؟ فيقول الله تعالى -وهو أعلم: فيم قتلته؟ فيقول: يا رب قتلته لتكون العزة لك. فيقول: صدقت فيجعل الله وجهه مثل نور الشمس، وتشيعه الملائكة إلى الجنان. ثم يأتي كل من قتل على غير ذَلِكَ، فيقول: يا رب: سل هذا فيم قتلني؟ فيقول له- وهو أعلم: فيم قتلته؟ فيقول: لتكون العزة لك، فيقول الله تعالى: تعست، ثم لا تبقى قتلة إلا قتل بها، ولا مظلمة ظلمها إلا أخذ بها، وكان في مشيئة الله إن شاء عذبه، وإن شاء رحمه" (¬٢).
وروى القاضي إسماعيل من حديث نافع بن جبير بن مطعم، عن ابن عباس ﵄: سمعت نبيكم ﷺ يقول: "يأتي المقتول معلق رأسه بإحدى يديه ملببًا قاتله بيده الأخرى، تشخب أوداجه دمًا، حَتَّى يقفا بين يدي الله، فيقول المقتول: هذا قتلني، فيقول الله تعالى للقاتل: تعست، ويذهب به إلى النار" (¬٣).
ورواه ابن المبارك، عن حماد بن سلمة، عن عاصم، عن أبي وائل، عن عبد الله ﵁ مرفوعًا (¬٤)، ورواه الترمذي بمعناه من حديث ورقاء بن عمر، عن عمرو بن دينار، وقال: حسن غريب (¬٥).