الجَنَّةِ وَالنَّارِ، ثُمَّ يُذْبَحُ، ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ: يَا أَهْلَ الجَنَّةِ، لَا مَوْتَ، يَا أَهْلَ النَّارِ، لَا مَوْتَ. فَيَزْدَادُ أَهْلُ الجَنَّةِ فَرَحًا إِلَى فَرَحِهِمْ، وَيَزْدَادُ أَهْلُ النَّارِ حُزْنًا إِلَى حُزْنِهِمْ".
قوله: ("ثم يُذْبح") أي: يجعل الله الصفة شخصًا يراها العباد عند القبض، ويعرفونها إذا رأوها في المعاد.
الحديث الرابع:
حديث أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِنَّ اللهَ يَقُولُ لأَهْلِ الجَنَّةِ، يَا أَهْلَ الجَنَّةِ. فيَقُولُونَ: لَبَّيْكَ رَبَّنَا وَسَعْدَيْكَ. فَيَقُولُ: هَلْ رَضِيتُمْ؟ فَيَقُولُونَ: وَمَا لَنَا لَا نَرْضَى وَقَدْ أَعْطَيْتَنَا مَا لَمْ تُعْطِ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ. فَيَقُولُ: أَنَا أُعْطِيكُمْ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ. قَالُوا: يَا رَبِّ وَأَيُّ شَيْءٍ أَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ. فَيَقُولُ: أحِلُّ عَلَيْكُمْ رِضْوَانِي، فَلَا أَسْخَطُ عَلَيْكُمْ بَعْدَهُ أَبَدًا".
معنى ("أحل عليكم") أنزله عليكم، يقال: أحللت الشيء: أنزلته.
الحديث الخامس:
حديث أنسٍ ﵁ في قصة حارثة، سلف في بدر سندًا ومتنًا (¬١)، وقيل أن يقع للبخاري أن يعيد حديثًا بسنده ومتنه سواء، نعم ذكره في الجهاد بسند آخر إلى أنس (¬٢)، وكذا في الباب، فراجعه
الحديث السادس:
حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ أَسَدٍ، أَنَا الفَضلُ بْنُ مُوسى، ثنا الفُضَيْلُ، عَنْ أَبِي حَازِم، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَا بَيْنَ مَنْكِبَيِ الكَافِرِ مَسِيرَة ثَلَاَثةِ أَيَّامٍ لِلرَّاكِبِ المُسْرعِ".