والأخمص: ما دخل من باطن القدم فلم يصب الأرض، قاله الجوهري (¬١). وقال ابن فارس: أخمص القدم: باطنها (¬٢).
قال الداودي: وفي موضع آخر من الصحاح: "من نار تبلغ كعبيه" (¬٣) فإما أن يكون قالهما، أو اكتفى في قوله: "جمرة" أنها في أحد الأخمصين لعلم السامع بالقدمين، كقوله تعالى: ﴿عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ﴾ [ق: ١٧] قال: ويحتمل أن يكون هذا الرجل أبا طالب، أو غيره من المسلمين؛ لأن أبا طالب تبلغ النار كعبيه؛ ولأنه أخف الكافرين عذابًا؛ ولأن الكفرة: ﴿كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا﴾ [النساء: ٥٦].
وقوله: ("كما يغلي المرجل بالقمقم"). قال الجوهري: المرجل: قدر من نحاس (¬٤). فانظر كيف يصح الكلام على هذا لا جرم، قال عياض: صوابه المرجل، والقمقم.
الحديث الخامس عشر:
حديث عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ.
سلف قريبًا في باب من نوقش الحساب (¬٥).
الحديث السادس عشر:
حديث أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَذُكِرَ عِنْدَهُ عَمُّهُ أَبُو طَالِبٍ فَقَالَ: "لَعَلَّهُ تَنْفَعُهُ شَفَاعَتِي يَوْمَ القِيَامَةِ، فَيُجْعَلُ فِي ضَحْضَاحٍ مِنَ نارٍ يَبْلُغُ كعْبَيْهِ يَغْلِي مِنْهُ أُمُّ دِمَاغِهِ".