الحديث الثالث:
حديث أبي بِشْرٍ وَعَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابن عَبَّاسٍ ﵁، قَالَ: الكَوثَرُ الخَيْرُ الكَثِيرُ الذِي أَعطَاهُ اللهُ إِيَّاهُ. قَالَ أَبُو بِشْرٍ: قُلْتُ لِسَعِيدٍ: إِنَّ أُنَاسًا يَزْعُمُونَ أَنَّهُ نَهَر في الجَنَّةِ. فَقَالَ سَعِيدٌ: النَّهَرُ الذِي فِي الجَنَّةِ مِنَ الخَيْرِ الكثير الذِي أَعْطَاهُ اللهُ إِيَّاهُ.
الكوثر وزنه فوعل من الكثرة، قال الهروي: وجاء في التفسير أنه القرآن والنبوة.
الحديث الرابع:
حديث ابن أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو ﵄: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "حَوْضِي مَسِيرَةُ شَهْرٍ، مَاؤُهُ أَبْيَضُ مِنَ اللَّبَنِ، وَرِيحُهُ أَطْيَبُ مِنَ المِسْكِ، وَكيزَانُهُ كَنُجُومِ السَّمَاءِ، مَنْ شَرِبَ منه فَلَا يَظْمَأُ أَبَدًا".
الكيزان: جمع كوز، كعود وأعواد، وكوزة مثل: عود وعودة. قال الداودي: هي الأقداح والأواني.
ومعنى "لا يظمأ": لا يعطش. قال تعالى: ﴿وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَى﴾ [طه: ١١٩].
الحديث الخامس:
حديث أَنَسٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّ قَدْرَ حَوْضِي كَمَا بَيْنَ أَيْلَةَ وَصَنْعَاءَ مِنَ اليَمَنِ، وَإِنَّ فِيهِ مِنَ الأَبَارِيقِ كَعَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ".
الحديث السادس:
حديثه أيضًا عن النبي ﷺ، قَالَ: "بَيْنَمَا أَنَا أَسِيرُ فِي الجَنَّةِ إِذَا بِنَهَرٍ حَافَتَاهُ قِبَابُ الدُّرِّ المُجَوَّفِ قُلْتُ: مَا هذا يَا جبْرِيلُ؟ قَالَ: هذا الكَوْثَرُ الذِي أَعْطَاكَ رَبُّكَ. فَإِذَا طِينُهُ -أَوْ طِيبُهُ- مِسْكٌ أَذْفَرُ". شَكَّ هُدْبَةُ -يعني