٦ - باب إِلْقَاءِ النَّذْرِ العبْدَ إِلَى القَدَرِ
٦٦٠٨ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنِ النَّذْرِ قَالَ: «إِنَّهُ لَا يَرُدُّ شَيْئًا، وَإِنَّمَا يُسْتَخْرَجُ بِهِ مِنَ البَخِيلِ» [٦٦٩٢، ٦٦٩٣ - مسلم: ١٦٣٩ - فتح: ١١/ ٤٩٩].
٦٦٠٩ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا يَأْتِي ابْنَ آدَمَ النَّذْرُ بِشَيْءٍ لَمْ يَكُنْ قَدْ قَدَّرْتُهُ، وَلَكِنْ يُلْقِيهِ الْقَدَرُ وَقَدْ قَدَّرْتُهُ لَهُ، أَسْتَخْرِجُ بِهِ مِنَ البَخِيلِ» [٦٦٩٤ - مسلم: ١٦٤٠ - فتح: ١١/ ٤٩٩].
ذَكَرَ فيهِ حَدِيث ابن عُمَرَ ﵄: نَهَى رسول الله ﷺ عَنِ النَّذْرِ وقَالَ: "إِنَّهُ لَا يَرُدُّ شَيْئًا، وَإِنَّمَا يُسْتَخْرَجُ بِهِ مِنَ البَخِيلِ".
وحديث أبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لَا يَأْتِي ابن آدَمَ النَّذْرُ بِشَيءٍ لَمْ يَكنْ قَدَّرْتُهُ، ولكن يُلْقِيهِ النذر إلى القَدَرُ وَقَدْ قَدَّرْتُهُ لَهُ، أَسْتَخْرِجُ بِهِ مِنَ البَخِيلِ".
الشرح:
هذا أبين شيء في القدر -كما نبه عليه المهلب- فإنه أمر قد فرغ الله منه وأحكمه، لا أنه شيء يختاره العبد، فإذا أراد أن يستخرج به من البخيل شيئًا ينفعه به في آخرته ودنياه سبب له شيئًا مخيفًا، أو مطمعًا فيحمله ذَلِكَ الخوف أو الطمع على أن ينذر لله نذرًا من عتقٍ أو صدقةٍ أو صيامٍ، إن صرف الله عنه ذَلِكَ الخوف، أو أتاه بذلك المطموع فيه، فلا يكون إلا ما قد قضى الله به في أم الكتاب، لا يحيله النذر الذي نذره عما قدره، وقد استخرج به (منه) (¬١) ما لم يسمح به