٧ - باب لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَا باللهِ
٦٦١٠ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ أَبُو الْحَسَنِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ، أَخْبَرَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ أَبِى عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِى غَزَاةٍ، فَجَعَلْنَا لَا نَصْعَدُ شَرَفًا، وَلَا نَعْلُو شَرَفًا، وَلَا نَهْبِطُ فِي وَادٍ، إِلاَّ رَفَعْنَا أَصْوَاتَنَا بِالتَّكْبِيرِ. قَالَ: فَدَنَا مِنَّا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، ارْبَعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ فَإِنَّكُمْ لَا تَدْعُونَ أَصَمَّ وَلَا غَائِبًا، إِنَّمَا تَدْعُونَ سَمِيعًا بَصِيرًا». ثُمَّ قَالَ: «يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ قَيْسٍ، أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَةً هِيَ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ». [انظر: ٢٩٩٢ - مسلم: ٢٧٠٤ - فتح ١١/ ٥٠٠].
ذَكَرَ فيهِ حَدِيث أَبِي مُوسَى الأشعري ﵁ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي غَزَاةٍ … الحديث، "ارْبَعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ" إلى آخره. ثُمَّ قَالَ: "يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ قَيسٍ، أَلَا أدلك على كَلِمَةً هِيَ مِنْ كُنُوزِ الجَنَّةِ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا باللهِ". وقد سلف.
"واربعوا" بالباء الموحدة. قال ابن السكيت: ربع الرجل يربع إذا وقف وانحبس (¬١).
ومنه قولهم: اربع على نفسك، أي: ارفق بها وكف.
وقوله: ("من كنوز الجنة") يعني: أن ثوابها كثير، يوجب الجنة. قاله الداودي.
وهذا باب جليل في الرد على القدرية، وذلك أن معنى لا حول ولا قوة إلا بالله: لا حول للعبد ولا قوة له إلا بالله، أي: يخلق الله له الحول والقوة، التي هي القدرة على فعله للطاعة والمعصية.