١٠ - باب ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلاَّ فِتْنَةً لِلنَّاسِ﴾ [الإسراء:٦٠]
٦٦١٣ - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا عَمْرٌو، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلاَّ فِتْنَةً لِلنَّاسِ﴾ قَالَ: هِيَ رُؤْيَا عَيْنٍ أُرِيهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ. قَالَ: ﴿وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ) [الإسراء:٦٠] قَالَ: هِيَ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ. [انظر: ٣٨٨٨ - فتح:١١/ ٥٠٤].
ذَكَرَ فيهِ حَدِيث عِكْرِمَةَ، عَنِ ابن عَبَّاسٍ ﵄ قال: ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلاَّ فِتْنَةً لِلنَّاسِ﴾ قَالَ: هِيَ رُؤْيَا عَيْنٍ أُرِيهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ. قَالَ: ﴿وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ﴾ قَالَ: هِيَ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ.
الشرح:
قوله: ﴿إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ﴾ قيل: إنما فتن الناس بالرؤيا والشجرة؛ لأن جماعة ارتدوا، وقالوا: كيف يسرى به إلى بيت المقدس في ليلة واحدة، وقالوا لما أنزل الله شجرة الزقوم: كيف يكون في النار شجرة لا تأكلها؟ فكان فتنة لقوم، واستنصارًا لقوم، منهم: أبو بكر، ويقال: إنه سمي صديقًا ذَلِكَ اليوم، فإن قلت: لم يذكر في القرآن لعن لتلك الشجرة، فعنه جوابان: أنه قد لعن آكلها، وهم الكفار، كما قال تعالى: ﴿إِنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ (٤٣) طَعَامُ الْأَثِيمِ﴾ [الدخان: ٤٣، ٤٤]، وقال: ﴿إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ﴾، والآخر تقول: فكل طعام مكروه ملعون.
فصل:
قال المهلب: معنى ذكر هذا الحديث في كتاب القدر، هو ما ختم الله على الناس المكذبين لرؤياه من المشركين، حيث جعلها فتنة لهم في