فصل:
قسم بعضهم النذر على ثلاثة أضرب:
نذر يتضمن طاعة، قال ﵇: "كفارته الوفاء به" أخرجه ابن الجارود في "منتقاه" عن ابن عباس مرفوعًا (¬١).
ونذر يتضمن معصية؛ قال ﵇ في هذا الحديث: "لا وفاء فيه، وعليه كفارة يمين" (¬٢). ولابن أبي عاصم، عن عمران: "لا نذر في معصية" (¬٣).
ونذر مباح كالمشي إلى مصر، أو إلى الشام، وشبهه. وقد سكت عنه الشارع على ما في حديث أبي إسرائيل الذي نذر أن لا يستظل ولا يتكلم، فأمره ﵇ بالتكلم والاستظلال (¬٤). قال مالك: ولم أسمع أنه ﵇ أمر بكفارة، وقد أمره أن يتم ما كان فيه طاعة، ويترك ما كان فيه معصية (¬٥).
وعن عبد الله بن زيد: لا نذر في معصية الله، وعن أبي ثعلبة الخشني مثله (¬٦).