وقوله فيه: (من أدم). هو بفتح الهمزة والدال جمع: أديم، مثل: أفيق، وأفق، وهو جمع عزيز قليل، والأديم: الجلد.
الحديث السادس عشر:
حديث شُرَيْحِ بْنِ مَسْلَمَةَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قال: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ مَيْمُونٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ مُضِيفٌ ظَهْرَهُ إِلَى قُبَّةٍ مِنْ أَدَم إِذْ قَالَ لأصْحَابِهِ: "أَتَرْضَوْنَ أَنْ تَكُونُوا رُبُعَ أَهْلِ الجَنَّةِ؟ ". قَالوا: بَلَى. قَالَ: " (أفلا ترضون) (¬١) أَن تَكُونوا ثُلُثَ أَهْلِ الجَنَّةِ؟ ". قَالُوا: بَلَى. قَالَ: "فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إِنِّي لأَوْجُو أَنْ تَكُونُوا نِصْفَ أَهْلِ الجَنَّةِ".
فيه: ما ترجم له وهو القسم المذكور.
وإبراهيم هذا هو ابن يوسف بن إسحاق بن أبي إسحاق عمرو بن عبد الله السبيعي (¬٢).
وقد سلف شرحه
الحديث السابع عشر:
حديث أَبِي سَعِيدٍ أَنَّ رَجُلًا سَمِعَ رَجُلًا يَقْرَأُ: ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١] يُرَدِّدُهَا، فَلَمَّا أَصْبَحَ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ -وَكَأَنَّ الرَّجُلَ يَتَقَالُّهَا- فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهَا لَتَعدِلُ ثُلُثَ القُرْآنِ".
وهو ظاهر فيما ترجم له من القسم المذكور.