ولابن أبي شيبة من طريق عكرمة، عن عمر: فالتفت فإذا هو رسول
الله ﷺ، فقال: "لو أن أحدكم حلف بالمسيح، والمسيح خير من آبائكم
لهلك" (¬١).
وفي رواية سعيد بن عبيدة: "إنها شرك".
ولابن المنذر: "ولا بأمهاتكم، ولا (بالأوثان) (¬٢)، ولا تحلفو ابالله
إلا وأنتم صادقون" (¬٣).
ولابن أبي عاصم في كتاب "الأيمان والنذور" من حديث ابن عمر
﵄: "من حلف بغير الله فقد أشرك أو كفر"، ومن حديث
أبي هريرة ﵁ يرفعه: "لا تحلفوا بآبائكم، ولا بأمهاتكم، ولا بالأنداد،
ولا تحلفوا إلا بالله وأنتم صادقون".
ومن حديث بريدة يرفعه: "ليس منا من حلف بالأمانة".
وفي كتابه أنه ﵇ قال: "من حلف فليحلف برب الكعبة" (¬٤).
فصل:
فيه: أنه لا ينبغي اليمين إلا بالله تعالى، وأن حكم المخلوقات كلها
في حكم الحلف بالآباء، وأما ما في القرآن من الإقسام بالمخلوقات نحو
﴿وَالطُّورِ (١)﴾ ﴿وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ﴾ ﴿وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ﴾ فلله تعالى أن
يقسم بما شاء من خلقه، والتقدير: ورب الطور، ورب النجم، ثم بين
مراد الله من عباده، أنه لا يجوز الحلف (بغيره. وقد ذكره ابن أبي شيبة،
عن ميمون بن مهران أيضاً.