٦ - باب مَنْ حَلَفَ عَلَى الشَّيْءِ وَإِنْ لَمْ يُحَلَّفْ
٦٦٥١ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ اصْطَنَعَ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ وَكَانَ يَلْبَسُهُ، فَيَجْعَلُ فَصَّهُ فِي بَاطِنِ كَفِّهِ، فَصَنَعَ النَّاسُ [خَوَاتِيمَ] ثُمَّ إِنَّهُ جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَنَزَعَهُ، فَقَالَ: «إِنِّي كُنْتُ أَلْبَسُ هَذَا الْخَاتِمَ وَأَجْعَلُ فَصَّهُ مِنْ دَاخِلٍ». فَرَمَى بِهِ ثُمَّ قَالَ: «وَاللهِ لَا أَلْبَسُهُ أَبَدًا». فَنَبَذَ النَّاسُ خَوَاتِيمَهُمْ. [انظر: ٥٨٦٥ - مسلم: ٢٠٩١ - فتح ١١/ ٥٣٧]
ذكر فيه حديث ابن عُمَرَ ﵄ أَنه ﷺ اصْطَنَعَ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ وَكَانَ يَلْبَسُهُ، فَيَجْعَلُ فَصَّهُ فِي بَاطِنِ كَفِّهِ، فَصَنَعَ النَّاسُ، ثُمَّ إِنَّهُ جَلَسَ عَلَى المِنْبَرِ فَنَزَعَهُ فَقَالَ: "إِنِّي كنْت أَلْبَسُ هذا الخَاتِمَ وَأَجْعَلُ فَصَّهُ مِنْ دَاخِلٍ". فَرَمَى بِهِ ثُمَّ قَالَ: "والله لَا أَلْبَسُهُ أَبَدًا". فَنَبَذَ النَّاسُ خَوَاتِيمَهُمْ.
وقد سلف.
ولغات الخاتم سلفت، والفص واحد المنصوص، والعامة تقول: فص بالكسر، قاله في "الصحاح" (¬١).
وقوله: (فرمى به)، قيل: يحتمل أن يكون أذن له فيه، ثم نسخ ذلك، أو تكون الأشياء على الإباحة حتى تنتهي. وقوله: (رمى به) أي: لم يستعمله، ليس أنه أتلفه؛ لنهيه عن إضاعة المال.
وقوله: ("لا ألبسه أبدًا") أراد بذلك تأكيد الكراهة في نفوس الناس بيمينه؛ لئلا يتوهم الناس أن كرهه لمعنى، فإن زال ذلك المعنى لم يكن بلبسه بأس، فأكد بالحلف أن لا يلبسه على جميع وجوهه.