تعالى متقدمة على مشيئة خلقه، قال تعالى: ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللهُ﴾ [الإنسان: ٣٠] فهذا من الأدب، وذكر عبد الرزاق، عن إبراهيم النخعي أنه (قال: لا نرى) (¬١) بأسًا أن يقول: ما شاء الله ثم شئت، وكان يكره أن يقول: أعوذ بالله وبك، حتى يقول: ثم بك (¬٢). (والحديث في ذلك) (¬٣) (¬٤) رواه محمد بن بشار، ثنا أبو أحمد الزبيري، ثنا مسعر (عن) (¬٥) معبد بن خالد، عن عبد الله بن يسار، عن قتيلة -امرأة من جهينة- قالت: جاء يهودي إلى رسول الله ﷺ فقال: إنكم تشركون، وإنكم تجعلون لله ندًّا، تقولون: والكعبة، وتقولون: ما شاء الله وشئت، فأمرهم رسول الله ﷺ إذا أرادوا أن يحلفوا أن يقولوا: "ورب الكعبة" وأمرهم أن يقولوا: "ما شاء الله ثم شئت" (¬٦).
وهذا الحديث رأي البخاري، ولم يكن من شرطه، فترجم به، واستنبط معناه من حديث أبي هريرة (¬٧).