١٤ - باب قول الله ﷿: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٥]
٦٦٦٣ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ هِشَامٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللهُ بِاللَّغْوِ﴾ [البقرة:٢٢٥] قَالَ: قَالَتْ: أُنْزِلَتْ فِي قَوْلِهِ: لَا والله، وَبَلَى والله. [انظر: ٤٦١٣ - فتح ١١/ ٥٤٧]
ساق فيه حديث عَائِشَةَ ﵂: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٥] قَالَتْ: نزلت في قول الرجل: لَا والله، وَبَلَى والله.
هذا أسلفنا الكلام عليه قريبًا في التفسير في الآية المذكورة وأوضحنا هناك ولا بأس بإعادتها لبعد مكانها بزيادات، فنقول: اختلف العلماء في لغو اليمين، فذهب إلى قول عائشة ﵂ أنه: لا والله، وبلى والله مما لا يعتقده قلب الحالف ولا يقصده ابن عمر، وكان يسمع بعض ولده يحلف عشرة أيمان: لا والله، وبلى والله، فلا يأمره بشيء، وابن عباس ﵄ في رواية، وروي ذلك عن القاسم وعطاء وعكرمة والحكم والشعبي في رواية ابن عون عنه، وطاوس والحسن والنخعي، وروى حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة قال: لا والله، وبلى والله: لغة من لغات العرب، لا يراد بها اليمين، وهي من صلة الكلام. وإليه ذهب أبو حنيفة وأصحابه والشافعي، إلا أن أبا حنيفة قال: اللغو: قول الرجل: لا والله، وبلى والله، فيما يظن أنه صادق على الماضي. وعند
الشافعي: سواء كانت في الماضي أو المستقبل.
وفيها قول ثان: روي عن ابن عباس أنه هو أن يحلف الرجل على الشيء، يعتقد أنه كما حلف عليه، ثم وجد على غير ذلك ولما ذكر