ومن حديث يحيى بن عبيد الله، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁ من عند الحجاج بن منهال، قال ﵇: "من حلف على يمين فرأى غيرها خيرًا منها فليأت الذي هو خير فهو كفارتها" (¬١) ومن طريق العقيلي: حدثنا أحمد بن عمرو، ثنا إبراهيم بن المسْتَمر، حدثنا شعيب بن حيان بن شعيب بن درهم، ثنا يزيد بن أبي معاذ، عن مسلم بن عقرب، عن رسول الله ﷺ، قال: "من حلف على مملوكه ليضربنه، فإن كفارته أن يدعه له مع كفارته خير" (¬٢)، ومن طريق سعيد بن منصور: حدثنا حزم بن أبي حزم القطعي قال: سمعت الحسن يقول: بلغنا أن رسول الله ﷺ قال: "لا نذر لابن آدم في مال غيره، ولا يمين في معصية".
قال ابن حزم: وهذا كله لا يصح، حديث عمرو بن شعيب صحيفة، وحديث عمر منقطع؛ لأن ابن المسيب لم يسمع من عمر شيئًا إلا نعيه النعمان فقط (¬٣).
قلت: في "المجالسة" للدينوري، حدثنا ابن قتيبة، ثنا عبد الرحمن، عن عمه عبد الملك بن قريب، عن طلحة بن محمد بن سعيد بن المسيب، عن أبيه: أن سعيدًا قال: إني لفي الأغيلمة الذين يجرون جعدًا إلى عمر بن الخطاب حتى ضربه يعني جعدًا (¬٤)، القائل فيه بعض الغزاة لعمر.
ألا أبلغ أبا حفص رسولاً … فدى لك من أخي ثقة إزاري
يعقلهن جعد شيظمي … وبئس معقل الذود الظوار