محمول على كلام الناس لا على التلاوة والتسبيح (¬١).
ثم قال البخاري: وقال النبي ﷺ: "أفضل الكلام أربع: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر" وقال أبو سفيان: كتب النبي ﷺ إلى هرقل: ﴿تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللهَ﴾ [آل عمران: ٦٤]، وهذا والذي قبله أسلفتهما مسندين (¬٢). وقال مجاهد: كلمة التقوى لا إله إلا الله. قلت: وروينا عن ابن عباس ﵄ أنه قال في سبحان الله … إلى آخره أنها الباقيات الصالحات.
وقال ابن المسيب: قول العبد سبحان الله، والله أكبر، والحمد لله، ولا إله إلا الله (¬٣).
ثم ساق في الباب ثلاثة أحاديث:
أحدها:
حديث سعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا طَالِبِ الوَفَاةُ جَاءَهُ رسُولُ اللهِ ﷺ فقَالَ: "قُلْ: لَا إله إِلَّا اللهُ. كلِمَةً أُحَاجُّ لَكً بِهَا عِنْدَ اللهِ".
قال الداودي: "اشفع لك بها".
وفيه أن الإيمان ينفع ما لم يغرغر.
الحديث الثاني:
حديث أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "كلِمَتَانِ خَفِيفَتَانِ عَلَى اللِّسَانِ، ثَقِيلَتَانِ فِي المِيزَانِ، حَبِيبَتَانِ إِلَى الرَّحْمَنِ: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ،