٢٤ - باب إِذَا أَهْدَى مَالَهُ عَلَى وَجْهِ النَّذْرِ وَالتَّوْبَةِ
٦٦٩٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ -وَكَانَ قَائِدَ كَعْبٍ مِنْ بَنِيهِ حِينَ عَمِيَ- قَالَ: سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ فِي حَدِيثِهِ ﴿وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا﴾ [التوبة: ١١٨] فَقَالَ فِي آخِرِ حَدِيثِهِ: إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنِّي أَنْخَلِعُ مِنْ مَالِي صَدَقَةً إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَمْسِكْ عَلَيْكَ بَعْضَ مَالِكَ فَهْوَ خَيْرٌ لَكَ». [انظر: ٢٧٥٧ - مسلم: ٢٧٦٩ - فتح ١١/ ٥٧٢]
ذكر فيه حديث كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ فِي حَدِيثِهِ ﴿وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا﴾ [التوبة: ١١٨] فَقَالَ فِي آخِرِه: إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أن أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي (صَدَقَةً إلى اللهِ وَرَسُولِهِ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "أَمْسِكْ عَلَيْكَ بَغضَ مَالِكَ فَهوَ خَيْرٌ لَكَ " (¬١).
الشرح:
ظاهره أنه أمران يتصدق بجزء جيد من ماله، ولعله أكثر من ثلثه؛ لأن بعض الشيء جزء من أجزائه، ولعله ﵇ علم أنه ذو مال طائل، وأن بعضه فيه له كفاية، وهو (يؤيد قول) (¬٢) سحنون: إن من حلف بصدقة ماله يخرج ما لا يضر به. ويؤيده قوله ﵇: "لا صدقة إلا عن ظهر غنى" (¬٣) وفي "الموطأ" في حديث كعب هذا قال له النبي ﷺ: "يجزئك الثلث" (¬٤).