٢٧ - باب إِثْمِ مَنْ لَا يَفِي بِالنَّذْرِ
٦٦٩٥ - حَدَّثَنَا مُسَدَّد، عَنْ يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو جَمْرَةَ، حَدَّثَنَا زَهْدَمُ بْنُ مُضَرِّبٍ قَالَ: سَمِعْتُ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «خَيْرُكُمْ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ -قَالَ عِمْرَانُ: لَا أَدْرِي ذَكَرَ ثِنْتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا بَعْدَ قَرْنِهِ- ثُمَّ يَجِيءُ قَوْمٌ يَنْذُرُونَ وَلَا يَفُونَ، وَيَخُونُونَ وَلَا يُؤْتَمَنُونَ، وَيَشْهَدُونَ وَلَا يُسْتَشْهَدُونَ، وَيَظْهَرُ فِيهِمُ السِّمَنُ» [انظر: ٢٦٥١ - مسلم: ٢٥٣٥ - فتح ١١/ ٥٨٠].
ذكر فيه حديث عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "خَيْرُكُمْ قَرْنِي، ثُمَّ الذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الذِينَ يَلُونَهُمْ" … الحديث، وقد سلف غير مرة (¬١).
وموضع الحاجة منه قوله: "ثم يجيء قوم ينذرون ولا يفون" وهو يوجب الذم والنقص لمن لم يف بالنذر، وهذا من أشراط الساعة، وقرن الشارع من لم يف بالنذر بخيانة الأمانة في قوله: "ينذرون ولا يفون ويخونون ولا يؤتمنون" وذلك أن من لم يف لله تعالى بما عاهده فقد خان أمانته في نقضه ما جعل (لربه) (¬٢) على نفسه، فأشبه ذلك من خان غيره فيما ائتمنه عليه، والأول أعظم خيانة وأشد إثمًا، وأثنى الله تعالى على أهل الوفاء به فقال: ﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ﴾ [الإنسان: ٧] الآية فدل هذا أن الوفاء بالنذر مما يدفع به شر ذلك اليوم.