القاسم بن سلام (وغيره) (¬١) (¬٢)، بل نقله القاضي عياض عن الأكثرين (¬٣)، لكن لا يسلم لَهُ ذَلِكَ بل الأكثر عَلَى الضم، وهو جمع خبيث.
(والخبائث) جمع خبيثة فكأنه استعاذ من ذكران الشياطين وإناثهم، وفيه أقوال أخر ذكرتها في "شرح العمدة" (¬٤) وأغربها أنه استعاذ من البول والغائط، وكأنه استعاذ من ضررهما، ولا يبعد الاستعاذة من الكفر والشياطين، وسائر الأخلاق الخبيثة والأفعال المذمومة، وإنما جاء بلفظ "الخبث" لمجانسة الخبائث.
الخامس: الظاهر أن سيدنا رسول الله ﷺ قَالَ ذَلِكَ؛ إظهارًا للعبودية وتعليمًا للأمة، وإلا فهو ﷺ محفوظ من الجن والإنس، وقد ربط عفريتًا عَلَى سارية من سواري المسجد (¬٥).
وفيه: دليل عَلَى مراقبته لربه ومحافظته عَلَى ضبط أوقاته وحالاته واستعاذته عندما ينبغي أن يستعاذ منه، ونطقه بما ينبغي أن ينطق به، وسكوته عندما ينبغي أن يسكت عنده، وقد صح أنه ﷺ كان إِذَا خرج من الخلاء قَالَ: "غفرانك" (¬٦) (¬٧) أي: سألت غفرانك عن حالة